قائمة المنشورات


 مقالات-تجريبي !


 العودة إلى المنتدى

منتديات فلسطين   

مراحل تطور العقل والتفكير البشري

حمزة الفلسطيني | منشور السبت يناير 06, 2018 1:20 pm | 837 مشاهدة

وجد الإنسان البدائي نفسه في عالم لا يفهمه فليس لديه خبرات كثيرة يعول عليها  فخاف ان ينقلب عليه هذا العالم  فلا تشرق الشمس في يوم ما أو لا تمطر السماء فبدلا من ان يفهم طبيعة هذا العالم الذي حوله تقرب إليه و ملأه بالأشباح و الآلهة الصغيرة و الكبيرة و عبدها لكي ترضى عنه و تستقيم حياته و كان ذلك أول مدخل للشرك ( أو ما سمى لاحقا بالإلحاد و الحلول) و مع الأسف لم يكن ذلك قاصرا على الهمج بل حتى كبار الفلاسفة أمثال( طاليس المليتي 640-546 ق م ) آمن بأن كل الأشياء عامرة بالآلهة.

هذه هي أول و أقدم المراحل التي مرت علي عقل الإنسان و تسمي بالمرحلة البدائية و فيها آمن الإنسان بالقوى السحرية و الأصنام و لكي يحول الأحداث وفق إرادته عليه أن يسترضى هذه الآلهة عن طريق عبادتهم و التقرب لها بالقرابين و الصلوات.

أما المرحلة الثانية و هي الميتافيزيقية بدا للإنسان أن العالم محكوم بقوى حيوية و أنشطة كيميائية أطلق عليها اسم الطبيعة  و لكنه اعتقد أنها شخصا عاقلا (ملائكة) يتصرف من دون أي تحكم للإنسان  و تطورت  هذه المرحلة إلى المرحلة  الثالثة و التي اعتقد فيها الإنسان أن هذه  القوى الحيوية (الملائكة)  سوف تطرد كما طردت أرواح و أشباح الطور الأول  و لم يبقى بالعالم  إلا  الأحداث التي ليس لها شرح أو تفسير يمكن تقديمه  و على الإنسان أن يكتشف القوانين التي تتفق مع الأحداث.

و مثال على هذه المراحل الثلاث و تطورها نذكر أن الإنسان البدائي اعتبر أن الشمس إلها واهبا للحياة (مرحلة الإحيائية) ثم افترض أن الملائكة موكلة بدفع  الشمس و القمر و الكواكب و صيانة حركة الأفلاك  و انتهت هذه المرحلة باكتشاف ( كوبرنيكوس) أن حركة الأفلاك ناتجة من الدورة اليومية للأرض و حتى عندما أكتشف( كبلر )الأشكال الصحيحة للمدارات (بعد 60 عاما) افترض أنه هناك قدرة أو تأثير من الشمس للمحافظة على هذه المدارات عن طريق  انبثاق  مادي من الشمس لولاه لخمدت هذه الحركة  بعدها افترض نيوتن فكرة الجاذبية والتي لم تروق لكثير من الفلاسفة مثل (ليبينتز) لأن (نيوتن) لم يقدم سببا للجاذبية فلم يصدق أحد أن الشمس  أو القمر تؤثران على الأرض من خلال الفضاء


بعض المقالات المكتوبة والمنشورة هنا نقلآ عن مواقع علمية


تحياتي ..

حـمـزة الـفـلـسـطـيـنـي

نبذة عن الكاتب